انه لشرف كبير تكرمكم وزيارتكم
لنا نتمنى ان نكون عند حسن رضائكم وان شاء الله ستجدون كل ما تصبوا له نفسكم وتتمناه
وهاهي ايدينا نمدها لكم وندعوكم للانضمام الينا لتصبحوا من افرد اسرتنا المتواضعه وتنيرونا بي مواضيعكم وردودكم النيره بكم نفيد ومنكم نستفيد
هنا في قصر الاحلام الوردية نلتقي و الى الافق نرتقي
ورمضان كريم







 
الرئيسيةالاحلام الورديهس .و .جبحـثالتسجيل دخولضع مشكلتك هناالتسجيل
Cool Hot Pink
Pointer
أهلا بك من جديد يا زائر آخر زيارة لك كانت في
 
 
 
 
 
 


شاطر | 
 

 فضل شهر الله المحرم وصيام عاشوراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اميرة الورد
نجم نجوم المنتدى
نجم نجوم المنتدى
avatar

الجنسيه :
  • جزائريه

انثى
مشآرڪآتي مشآرڪآتي : 920
العمر : 9
الموقع : ارض الله واسعه في مكان لايوجد فيه خبث او مكر
المزاج : استغفر الله العظيم من كل اثم عظيم
عضـِـوْيُتـًے : 56
بُـلاآآدٍيـے :
الاوسمه
sms لا اله الا اله سيدنا محمد رسول الله وحدة لا شريك له
عارض احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: فضل شهر الله المحرم وصيام عاشوراء   الثلاثاء 07 ديسمبر 2010, 15:52







الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن شهر الله المحرّم شهر عظيم مبارك، وهو أول شهور السنة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها:{إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة:36].

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «.. السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» [رواه البخاري 2958] والمحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً وتأكيداً لتحريمه.

وقوله تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} أي: في هذه الأشهر المحرمة لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها.

وعن ابن عباس في قوله تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حراماً وعظّم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم. وقال قتادة في قوله: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}: "إن الظّلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها. وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله يعظّم من أمره ما يشاء، وقال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه: اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس رسلاً، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظّم الله، فإنما تُعَظّم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل". (انتهى ملخّصا من تفسير ابن كثير رحمه الله: تفسير سورة التوبة آية 36).

فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ» [رواه مسلم 1982].

قوله: «شهر الله» إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم، قال القاري: الظاهر أن المراد جميع شهر المحرّم.

ولكن قد ثبت أنّ النبي لم يصم شهراً كاملاً قطّ غير رمضان فيُحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصّيام في شهر محرم لا صومه كله.

وقد ثبت إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان، ولعلّ لم يوح إليه بفضل المحرّم إلا في آخر الحياة قبل التمكّن من صومه.. (شرح النووي على صحيح مسلم).

الله يصطفي ما يشاء من الزمان والمكان:

قال العِزُّ بن عبدِالسَّلام رحمه الله: وتفضيل الأماكن والأزمان ضربان: أحدهما: دُنيويٌّ.. والضرب الثاني: تفضيل ديني راجعٌ إلى الله يجود على عباده فيها بتفضيل أجر العاملين، كتفضيل صوم سائر الشهور، وكذلك يوم عاشوراء.. ففضلها راجعٌ إلى جود الله وإحسانه إلى عباده فيها.. (قواعد الأحكام 38/1).

عاشوراء في التاريخ:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: «مَا هَذَا قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى، قال: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ» [رواه البخاري 1865].

قوله: «هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ» في رواية مسلم: «هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرّق فرعون وقومه».قوله: «فصامه موسى»زاد مسلم في روايته: «شكراً لله تعالى فنحن نصومه»وفي رواية للبخاري: «ونحن نصومه تعظيماً له». ورواه الإمام أحمد بزيادة: «وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح شكراً».

قوله: «وأمر بصيامه» وفي رواية للبخاري أيضا: «فقال لأصحابه: أنتم أحق بموسى منهم فصوموا».

وصيام عاشوراء كان معروفاً حتى على أيّام الجاهلية قبل البعثة النبويّة، فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: «إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه».. قال القرطبي: "لعل قريشاً كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم عليه السّلام. وقد ثبت أيضا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة، فلما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يحتفلون به فسألهم عن السبب فأجابوه كما تقدّم في الحديث، وأمر بمخالفتهم في اتّخاذه عيدا كما جاء في حديث أبي موسى قال: «كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا» وفي رواية مسلم: «كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود تتخذه عيدا» وفي رواية له أيضا: «كان أهل خيبر (اليهود) يتخذونه عيدا، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم». ققال النبي صلى الله عليه وسلم: «فَصُومُوهُ أَنْتُمْ» [رواه البخاري].
وظاهر هذا أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه، لأن يوم العيد لا يصام". (انتهى ملخّصا من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري).

فضل صيام عاشوراء:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ» [رواه البخاري 1867] ومعنى "يتحرى" أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» [رواه مسلم 1976] وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، والله ذو الفضل العظيم.

أي يوم هو عاشوراء:

قال النووي رحمه الله: "عاشوراءُ وتاسوعاءُ اسمان ممدودان، هذا هو المشهور في كتب اللغة. قال أصحابنا: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرَّم، وتاسوعاء هو اليوم التّاسع منه.. وبه قال جُمْهُورُ العلماء.. وهو ظاهر الأحاديث ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة". (المجموع).

"وهو اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية". (كشاف القناع ج2 صوم المحرم).

وقال ابن قدامة رحمه الله: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم. وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن، لما روى ابنُ عبّاس، قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم» [رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح].

استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء:

روى عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: «حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ". قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [رواه مسلم 1916].

قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: "يستحب صوم التاسع والعاشر جميعاً; لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر، ونوى صيام التاسع".

وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب: أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وكلّما كثر الصيام في محرّم كان أفضل وأطيب.

الحكمة من استحباب صيام تاسوعاء:

قال النووي رحمه الله: "ذكر العلماء من أصحابنا وغيرهم في حكمة استحباب صوم تاسوعاء أوجهاً:

أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي اقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ.

الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَصْلُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمٍ، كَمَا نَهَى أَنْ يُصَامَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ، ذَكَرَهُمَا الْخَطَّابِيُّ وَآخَرُونَ.

الثَّالِثَ: الاحْتِيَاطُ فِي صَوْمِ الْعَاشِرِ خَشْيَةَ نَقْصِ الْهِلالِ، وَوُقُوعِ غَلَطٍ، فَيَكُونُ التَّاسِعُ فِي الْعَدَدِ هُوَ الْعَاشِرُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ". انتهى.

وأقوى هذه الأوجه هو مخالفة أهل الكتاب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "نَهَى صلى الله عليه وسلم عَنْ التَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مِثْلُ قَوْلِهِ في عَاشُورَاءَ: «لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لاَصُومَنَّ التَّاسِعَ»". (الفتاوى الكبرى ج6 سد الذرائع المفضية إلى المحارم).

وقال ابن حجر رحمه الله في تعليقه على حديث: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» ما همّ به من صوم التاسع يُحتمل معناه أن لا يقتصر عليه بل يُضيفه إلى اليوم العاشر إما احتياطاً له وإما مخالفة لليهود والنصارى وهو الأرجح وبه يُشعر بعض روايات مسلم".

حكم إفراد عاشوراء بالصيام:

قال شيخ الإسلام: "صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ.". (الفتاوى الكبرى ج5). وفي تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي: "وعاشوراء لا بأس بإفراده.." (ج3 باب صوم التطوع).

يُصام عاشوراء ولو كان يوم سبت أو جمعة:

ورد النهي عن إفراد الجمعة بالصوم، والنهي عن صوم يوم السبت إلا في فريضة ولكن تزول الكراهة إذا صامهما بضمّّ يوم أو إذا وافق عادة مشروعة كصوم يوم وإفطار يوم أو نذراً أو قضاءً أو صوماً طلبه الشارع كعرفة وعاشوراء.. (تحفة المحتاج ج3 باب صوم التطوع، مشكل الآثار ج2: باب صوم يوم السبت).

وقال البهوتي رحمه الله: "وَيُكْرَهُ تَعَمُّدُ إفْرَادِ يَوْمِ السَّبْتِ بِصَوْمٍ لِحَدِيثِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أُخْتِهِ: «لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ» [رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ] وَلأَنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ فَفِي إفْرَادِهِ تَشَبُّهٌ بِهِمْ.. (إلا أَنْ يُوَافِقَ) يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَوْ السَّبْتِ (عَادَةً) كَأَنْ وَافَقَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَكَانَ عَادَتَهُ صَوْمُهُمَا فَلا كَرَاهَةَ; لأَنَّ الْعَادَةَ لَهَا تَأْثِيرٌ فِي ذَلِكَ". (كشاف القناع ج2: باب صوم التطوع).

ما العمل إذا اشتبه أول الشهر؟

قَالَ أَحْمَدُ: "فَإِنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ أَوَّلُ الشَّهْرِ صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَتَيَقَّنَ صَوْمَ التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ". (المغني لابن قدامة ج3 الصيام - صيام عاشوراء).

فمن لم يعرف دخول هلال محرّم وأراد الاحتياط للعاشر بنى على إكمال ذي الحجة ثلاثين كما هي القاعدة ثم صام التاسع والعاشر، ومن أراد الاحتياط للتاسع أيضاً صام الثامن والتاسع والعاشر (فلو كان ذو الحجة ناقصاً يكون قد أصاب تاسوعاء وعاشوراء يقيناً). وحيث أنّ صيام عاشوراء مستحبّ ليس بواجب فلا يُؤمر النّاس بتحرّي هلال شهر محرم كما يؤمرون بتحرّي هلال رمضان وشوال.

صيام عاشوراء ماذا يكفّر؟

قال الإمام النووي رحمه الله: "يُكَفِّرُ كُلَّ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ، وَتَقْدِيرُهُ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا إلا الْكَبَائِرَ. ثم قال رحمه الله: صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ، وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ، وَإِذَا وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ... كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ صَالِحٌ لِلتَّكْفِيرِ، فَإِنْ وَجَدَ مَا يُكَفِّرُهُ مِنْ الصَّغَائِرِ كَفَّرَهُ، وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً كُتِبَتْ بِهِ حَسَنَاتٌ، وَرُفِعَتْ لَهُ بِهِ دَرَجَاتٌ وَإِنْ صَادَفَ كَبِيرَةً أَوْ كَبَائِرَ وَلَمْ يُصَادِفْ صَغَائِرَ، رَجَوْنَا أَنْ تُخَفِّفَ مِنْ الْكَبَائِرِ". (المجموع شرح المهذب ج6 صوم يوم عرفة).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وَتَكْفِيرُ الطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَعَرَفَةَ، وَعَاشُورَاءَ لِلصَّغَائِرِ فَقَطْ". (الفتاوى الكبرى ج5).

عدم الاغترار بثواب الصيام:

يَغْتَرُّ بَعْضُ الْمَغْرُورِينَ بِالاعْتِمَادِ عَلَى مِثْلِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَوْ يَوْمِ عَرَفَةَ، حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ: صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ الْعَامِ كُلِّهَا، وَيَبْقَى صَوْمُ عَرَفَةَ زِيَادَةٌ فِي الأَجْرِ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: "لَمْ يَدْرِ هَذَا الْمُغْتَرُّ أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ مِنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَهِيَ إنَّمَا تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا إذَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ، فَرَمَضَانُ إلَى رَمَضَانَ، وَالْجُمُعَةُ إلَى الْجُمُعَةِ لا يَقْوَيَانِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ إلَّا مَعَ انْضِمَامِ تَرْكِ الْكَبَائِرِ إلَيْهَا، فَيَقْوَى مَجْمُوعُ الأَمْرَيْنِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ. وَمِنْ الْمَغْرُورِينَ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ طَاعَاتِهِ أَكْثَرُ مِنْ مَعَاصِيهِ، لاَنَّهُ لا يُحَاسِبُ نَفْسَهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، وَلا يَتَفَقَّدُ ذُنُوبَهُ، وَإِذَا عَمِلَ طَاعَةً حَفِظَهَا وَاعْتَدَّ بِهَا، كَاَلَّذِي يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِلِسَانِهِ أَوْ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ، ثُمّ يَغْتَابُ الْمُسْلِمِينَ وَيُمَزِّقُ أَعْرَاضَهُمْ، وَيَتَكَلَّمُ بِمَا لا يَرْضَاهُ اللَّهُ طُولَ نَهَارِهِ، فَهَذَا أَبَدًا يَتَأَمَّلُ فِي فَضَائِلِ التَّسْبِيحَاتِ وَالتَّهْلِيلاتِ وَلا يَلْتَفِتُ إلَى مَا وَرَدَ مِنْ عُقُوبَةِ الْمُغْتَابِينَ وَالْكَذَّابِينَ وَالنَّمَّامِينَ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَذَلِكَ مَحْضُ غُرُورٍ". (الموسوعة الفقهية ج31: غرور).

صيام عاشوراء وعليه قضاء من رمضان:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ قَبْلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى جَوَازِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ قَبْلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، لِكَوْنِ الْقَضَاءِ لا يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى الْجَوَازِ مَعَ الْكَرَاهَةِ، لِمَا يَلْزَمُ مِنْ تَأْخِيرِ الْوَاجِبِ، قَالَ الدُّسُوقِيُّ: يُكْرَهُ التَّطَوُّعُ بِالصَّوْمِ لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمٌ وَاجِبٌ، كَالْمَنْذُورِ وَالْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ، سَوَاءٌ كَانَ صَوْمُ التَّطَوُّعِ الَّذِي قَدَّمَهُ عَلَى الصَّوْمِ الْوَاجِبِ غَيْرَ مُؤَكَّدٍ أَوْ كَانَ مُؤَكَّدًا كَعَاشُورَاءَ وَتَاسِعِ ذِي الْحِجَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى حُرْمَةِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ قَبْلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ، وَعَدَمِ صِحَّةِ التَّطَوُّعِ حِينَئِذٍ وَلَوْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لِلْقَضَاءِ، وَلا بُدَّ مِنْ أَنْ يَبْدَأَ بِالْفَرْضِ حَتَّى يُقْضِيَهُ. (الموسوعة الفقهية ج28: صوم التطوع).

فعلى المسلم أن يبادر إلى القضاء بعد رمضان ليتمكن من صيام عرفة وعاشوراء دون حرج، ولو صام عرفة وعاشوراء بنيّة القضاء من الليل أجزَأه ذلك في قضاء الفريضة، وفضل الله عظيم.

بدع عاشوراء:

سُئِلَ شَيْخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عَمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ الْكُحْلِ، وَالاغْتِسَالِ، وَالْحِنَّاءِ وَالْمُصَافَحَةِ، وَطَبْخِ الْحُبُوبِ وَإِظْهَارِ السُّرُورِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.. هَلْ لِذَلِكَ أَصْلٌ؟ أَمْ لا؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلا عَنْ أَصْحَابِهِ، وَلا اسْتَحَبَّ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ لا الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَلا غَيْرِهِمْ، وَلا رَوَى أَهْلُ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، لا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلا الصَّحَابَةِ، وَلا التَّابِعِينَ، لا صَحِيحًا وَلا ضَعِيفًا، وَلَكِنْ رَوَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ مِثْلَ مَا رَوَوْا أَنَّ مَنْ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ، وَمَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامِ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ.. وَرَوَوْا فِي حَدِيثٍ مَوْضُوعٍ مَكْذُوبٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ السَّنَةِ». وَرِوَايَةُ هَذَا كُلِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَذِبٌ.

ثم ذكر رحمه الله ملخصا لما مرّ بأول هذه الأمة من الفتن والأحداث ومقتل الحسين رضي الله عنه وماذا فعلت الطوائف بسبب ذلك فقال:
"فَصَارَتْ طَائِفَةٌ جَاهِلَةٌ ظَالِمَةٌ: إمَّا مُلْحِدَةٌ مُنَافِقَةٌ، وَإِمَّا ضَالَّةٌ غَاوِيَةٌ، تُظْهِرُ مُوَالاتَهُ وَمُوَالاةَ أَهْلِ بَيْتِهِ، تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مَأْتَمٍ وَحُزْنٍ وَنِيَاحَةٍ، وَتُظْهِرُ فِيهِ شِعَارَ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ لَطْمِ الْخُدُودِ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ، وَالتَّعَزِّي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ.. وَإِنْشَادِ قَصَائِدِ الْحُزْنِ، وَرِوَايَةِ الأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا كَذِبٌ كَثِيرٌ وَالصِّدْقُ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا تَجْدِيدُ الْحُزْنِ، وَالتَّعَصُّبُ، وَإِثَارَةُ الشَّحْنَاءِ وَالْحَرْبِ، وَإِلْقَاءُ الْفِتَنِ بَيْنَ أَهْلِ الإسلام، وَالتَّوَسُّلُ بِذَلِكَ إلَى سَبِّ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ.. وَشَرُّ هَؤُلاءِ وَضَرَرُهُمْ عَلَى أَهْلِ الإسلام لا يُحْصِيهِ الرَّجُلُ الْفَصِيحُ فِي الْكَلامِ. فَعَارَضَ هَؤُلاءِ قَوْمٌ إمَّا مِنْ النَّوَاصِبِ الْمُتَعَصِّبِينَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِمَّا مِنْ الْجُهَّالِ الَّذِينَ قَابَلُوا الْفَاسِدَ بِالْفَاسِدِ، وَالْكَذِبَ بِالْكَذِبِ، وَالشَّرَّ بِالشَّرِّ، وَالْبِدْعَةَ بِالْبِدْعَةِ، فَوَضَعُوا الأثَارَ فِي شَعَائِرِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَالاكْتِحَالِ وَالاخْتِضَابِ، وَتَوْسِيعِ النَّفَقَاتِ عَلَى الْعِيَالِ، وَطَبْخِ الأَطْعِمَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْعَادَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُفْعَلُ فِي الأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ، فَصَارَ هَؤُلاءِ يَتَّخِذُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَوْسِمًا كَمَوَاسِمِ الأَعْيَادِ وَالأَفْرَاحِ، وَأُولَئِكَ يَتَّخِذُونَهُ مَأْتَمًا يُقِيمُونَ فِيهِ الأَحْزَانَ وَالأَتْرَاحَ، وَكِلا الطَّائِفَتَيْنِ مُخْطِئَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ السُّنَّةِ.." (الفتاوى الكبرى لابن تيمية).

وذكر ابن الحاج رحمه الله من بدع عاشوراء تعمد إخراج الزكاة فيه تأخيراً أو تقديماً، وتخصيصه بذبح الدجاج واستعمال الحنّاء للنساء. (المدخل ج1 يوم عاشوراء).

نسأل الله أن يجعلنا من أهل سنة نبيه الكريم، وأن يحيينا على الإسلام ويميتنا على الإيمان، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى. ونسأله أن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يتقبل منا ويجعلنا من المتقين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



محمد بن صالح المنجد



المصدر اضغط هنا











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حلم العمر
مشرف قسم
مشرف قسم
avatar

الجنسيه :
  • مصرى

ذكر
مشآرڪآتي مشآرڪآتي : 959
العمر : 41
الموقع : السعودية
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : عاشق لكل ماهو جميل
عضـِـوْيُتـًے : 26
الاوسمه
sms لا اله الا اله سيدنا محمد رسول الله وحدة لا شريك له
عارض احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: فضل شهر الله المحرم وصيام عاشوراء   الثلاثاء 07 ديسمبر 2010, 16:01

موضووع جميل

ومكمل من كل شى

جعلنى عاجز عن الاضاافة له

دمتى متالقه تحياتى حلم














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدام فراشة
الاعضاء المتميزون
الاعضاء المتميزون


انثى
مشآرڪآتي مشآرڪآتي : 494
العمر : 32
العمل/الترفيه : شيف
المزاج : شقـــية
عضـِـوْيُتـًے : 150
بُـلاآآدٍيـے : ....
الاوسمه
sms لا اله الا اله سيدنا محمد رسول الله وحدة لا شريك له
عارض احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: فضل شهر الله المحرم وصيام عاشوراء   الثلاثاء 07 ديسمبر 2010, 17:14


ثلاثون وقفة مع عاشوراء



عقيل بن سالم الشمّري


الحمد لله وكفى، وصلاة وسلام على النبي المصطفى، وبعد،،،
تمر الأمة الإسلامية هذه الأيام بحدث عظيم يرجع إلى الأمم الماضية، وهو يوم عاشوراء، فأحببت في هذه العجالة أن أذكر أهم الوقفات من وجهة نظري، والتي استنبطتها من السنة النبوية تجاه هذا اليوم:
1 ـ يوم عاشوراء حدث تأريخي في حياة البشرية، ونقطة تحول في حرب الإيمان مع الكفر، ولذلك كانت حتى الأمة الجاهلية تصومه، كما قالت عائشة _رضي الله عنها_: "أن قريشاً كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية" متفق عليه بل حتى الأمة الكتابية كانت تصوم هذا اليوم، وتتخذه عيداً كما ثبت في الصحيحين.
2 ـ يوم عاشوراء ربط بين أهل الإيمان بعضهم البعض ولو اختلفت الأنساب واللغات بل والأزمنة، فأصله ارتبط بموسى ومن معه من المؤمنين، ثم امتد لكل من شاركهم في الإيمان.
3 ـ يربي في قلوب المؤمنين المحبة بينهم ووحدة الهم، فبصيامه يتذكر الإنسان ذلك الحدث التأريخي الذي مر على إخوانه في الدين مع موسى _عليه السلام_ من محاربة لهم وإيذاء على أيدي أهل الكفر.
4 ـ يوم عاشوراء يدل على أن الأنبياء بعضهم أولى ببعض كما في رواية "أنا أولى بموسى منكم".
وهذه الولاية لاتحادهم في الدين والرسالة.
5 ـ صيام يوم عاشوراء يدل أن هذه الأمة أولى بأنبياء الأمم السابقة من قومهم الذين كذبوهم، ويدل لذلك رواية الصحيحين "أنتم أحق بموسى منهم".
وهذا من مميزات الأمة المحمدية عند الله، ولذلك يكونون شهداء على تبليغ الأنبياء دينهم يوم القيامة.
6 ـ يوم عاشوراء يربي المسلم على أخوة الدين فقط، ولذلك قال _صلى الله عليه وسلم_: "أنتم أحق بموسى منهم" وما ذلك إلا لرابطة الدين التي بيننا، و إلا فإن أهل الكتاب أقرب لموسى _عليه السلام_ من حيث النسب.
7 ـ يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بنصرة الله لأوليائه، وهذا يجدد في النفس كل سنة البحث عن هذه النصرة وأسبابها.
8 ـ يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بهزيمة الله لأعدائه، وهذا يجدد في النفس الأمل ويبعث التفاؤل.
9 ـ يوم عاشوراء دليل على تنوع النصر بالنسبة للمسلمين، فقد لا يكون النصر على الأعداء بهزيمتهم والغنيمة منهم، بل أحياناً يكون النصر عليهم بهلاكهم وكفاية المسلمين شرهم كما حدث مع موسى _عليه السلام، وكما حدث مع النبي _صلى الله عليه وسلم_ في الخندق.
10 ـ يوم عاشوراء تأكيد على وجوب مخالفة هدي المشركين حتى في العبادة، ويدل لهذه المخالفة ما يلي:
أ ـ لما قيل للنبي _صلى الله عليه وسلم_: "إن اليهود والنصارى اتخذوه عيداً، قال: صوموه أنتم".
ب ـ أمر النبي _صلى الله عليه وسلم_ "أن يصام يوم قبله أو يوم بعده" رواه أحمد في المسند وفيه مقال.
11 ـ من تأمل الأحاديث في يوم عاشوراء تبين له أن أصل مخالفة المسلمين للمشركين أمر متقرر عند الصحابة، ويدل لذلك أنهم لما علموا صيام أهل الكتاب مع صيامهم مباشرة سألوا رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، فقالوا: "إن اليهود والنصارى يصومون هذا اليوم" فكأنهم قالوا: أنت يا رسول الله علمتنا مخالفة اليهود والنصارى، وهم الآن يصومون، فكيف نخالفهم؟.
12 ـ يوم عاشوراء دليل على أن اتخاذ المناسبات أعياداً عادة لليهود خاصة منذ القديم، ولذلك اتخذوا يوم عاشوراء عيداً كما في حديث أبي موسى _رضي الله عنه_ قال: "كان أهل خيبر يصومون عاشوراء ويتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم" رواه مسلم.
وأما هذه الأمة فجعل الله لها عيدين لا ثالث لهما.
13 ـ يوم عاشوراء دليل على التناقض في حياة اليهود والنصارى، حيث كانوا يحرصون على صيام عاشوراء وهو ليس بواجب حتى في ملتهم، وإنما إقتداء بموسى _عليه السلام_ وتركوا مع ذلك أهم المهمات فيما يتعلق بأصل الدين وعبادة الله واتباع رسوله _صلى الله عليه وسلم_.
14 ـ يوم عاشوراء دليل على أن الواجبات في الشريعة لا يعدلها شيء من حيث الفضل والمنزلة، ولذلك لما شرع الله لهذه الأمة صيام رمضان جعل الأمر في يوم عاشوراء اختيارياً، ولذلك قال _صلى الله عليه وسلم_ في الحديث القدسي "وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه" متفق عليه.
15 ـ يوم عاشوراء دليل على أن النوافل بعضها فوق بعض، وبيان ذلك:
أن من صام عرفة كفر عنه سنة قبله وسنة بعده.
ومن صام يوم عاشوراء كفر عنه سنة قبله.
فالمؤمن يسعى للأفضل والأكمل.
16 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على يسر الشريعة، ولذلك قال _صلى الله عليه وسلم_: " فمن شاء أن يصومه فليصمه، ومن شاء أن يترك فليتركه " متفق عليه.
17 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على عظم كرم الله _سبحانه_، وأنه يعطي الجزاء الأوفى على العمل القليل فتكفير سنة كاملة بصيام يوم واحد.
18 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على إثبات النسخ في شريعة هذه الأمة المحمدية قبل وفاة النبي _صلى الله عليه وسلم_، وذلك لأنه كان واجباً ثم نسخ إلى الاستحباب.
19 ـ إثبات النسخ في صيام يوم عاشوراء أو غيره من الأحكام دليل على حكمة الله _سبحانه وتعالى_، وأنه _سبحانه_ يمحو ما يشاء ويثبت، ويخلق ما يشاء ويختار.
20 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على أن الشكر يكون بالفعل كما هو بالقول حتى عند الأمم السابقة، فقد صامه موسى _عليه السلام_ شكراً لربه _سبحانه_، وهذا منهج الأنبياء كما فعل داود _عليه السلام_ وختاماً بالنبي _صلى الله عليه وسلم_ في صلاته بالليل، فلما سئل عنها قال: أفلا أكون عبداً شكوراً " متفق عليه.
21 ـ من تأمل الأحاديث تبين له أنه لا ينكر على من تركه، فقد كان ابن عمر _رضي الله عنهما_ يترك صيامه إلا إن وافق عادته في الصيام" رواه البخاري.
ومع ذلك لم ينكر عليه بقية الصحابة _رضي الله عنهم_.
22 ـ صيام يوم عاشوراء تربية للناس على فتح باب المسابقة والتنافس في الخيرات، فقد دل النبي _صلى الله عليه وسلم_ على فضل عاشوراء ثم ترك الأمر راجع إلى اختيار الشخص حتى يتبين المسابق للخيرات مع غيره.
23 ـ صيام يوم عاشوراء تربية للناس على اختلاف الأفعال مع عدم إنكارهم على بعضهم البعض ما دام أن الأمر فيه مندوحة في الاختلاف، ولذلك كان بعض الصحابة يصومه والبعض لا يصومه، ولم ينقل تخطئة بعضهم البعض أو اتهام بنقص الإيمان أو غيره.
24 ـ صيام يوم عاشوراء فيه سرعة الاستجابة لله ولرسوله _صلى الله عليه وسلم_ في الأوامر، فقد جاء في الصحيحين من حديث سلمة _رضي الله عنه_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ بعث رجلاً ينادي في الناس يوم عاشوراء أن من أكل فليتم أو فليصم، ومن لم يأكل فلا يأكل".
فاستجاب الناس لذلك ولم يستفصلوا أو يناقشوا وبادروا للعمل، وعلى هذا يجب أن يكون سلوك المسلم في تطبيقه أوامر الله.
25 ـ كان الصحابة _رضي الله عنهم_ يربون صبيانهم على صيامه كما في حديث الربيع بنت معوذ _رضي الله عنها_ قالت: "فكنا نصومه ونصوم صبياننا" متفق عليه.
26 ـ في تعويد الصحابة _رضي الله عنهم_ صبيانهم على صيام يوم عاشوراء دليل على أنه ينبغي إظهار بعض شعائر الدين في المجتمع حتى عند غير المكلفين حتى يتربى لديهم الانتماء لهذا الدين وأهله.
27 ـ التربية الجادة على التحمل والصبر، ولذلك كان الصحابة _رضي الله عنهم_ يعودون صبيانهم على الصيام حتى قالت الربيع بنت معوذ _رضي الله عنها_: "فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه اللعبة من العهن" متفق عليه.
28 ـ يوم عاشوراء دليل علة قبول خبر أهل الكتاب ما لم ينفه شرعنا، ويدل لذلك أن يوم عاشوراء يوم أنجى الله فيه موسى من الغرق إنما هو خبر أهل الكتاب، ويحتمل أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أوحي إليه يصدقهم، وفي ذلك من العدل حتى مع الأعداء ما لا يخفى.
29 ـ نحن أحق بموسى _عليه السلام_ من أهل الكتاب الذين كذبوه من عدة أوجه:
1 ـ أننا صدقنا به وآمنا به ولو لم نره، بخلاف من كذبه من قومه.
2 ـ أنه دعا لتوحيد الله كما دعا إليه نبينا، بل لا يختلف عنه شيئاً في هذه الجهة.
3 ـ أننا نشهد أنه بلغ دين الله وأدى حق الرسالة.
4 ـ أننا لا نؤذيه _عليه السلام_ بسب أو قدح، بخلاف من قال موسى آدر "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا" (الأحزاب: من الآية69).
5 ـ أننا نشهد أنه لو كان حياً زمن النبي _صلى الله عليه وسلم_ لما وسعه إلا إتباع النبي_صلى الله عليه وسلم_.
6 ـ أننا نؤمن بما جاء به _عليه السلام_ في باب العقيدة ولو لم نقرؤه أو نطلع عليه.
7 ـ أن نشهد أن كل من كان من أمته ولم يتبع النبي _صلى الله عليه وسلم_ أن موسى _عليه السلام_ منه براء.
8 ـ أن الذي جاء به النبي _صلى الله عليه وسلم_، والذي جاء به موسى _عليه السلام_ يخرج من مشكاة واحدة كما قال النجاشي " متفق عليه.

هذه بعض الفوائد والوقفات أسأل الله أن ينفعنا بها، وأن يتولانا بحفظه، وأن ينصر دينه وكتابه وسنة نبيه _صلى الله عليه وسلم_.

المصدر : موقع المسلم




اختـي اميرة

تنبض الحروف لـــطرحك الراقي
وتلتمس العذرفلن تصل لــجمال ذائقتك
بصمتك لها عبقها الخاص وشفافيتها
رونق الجمال لايكتمل إلا هنا في متصفحك
بآرك آلله فيك ونفع بك
اسأل الله العظيم
أن يرزقك الفردوس الأعلى من الجنان.
وأن يثيبك البارئ على ما طرحت خير الثواب .

دمت بسعآده مدى الحياة















في حياتي علمني أغلى انسان واسقاني من حكمه.. كيف يبدأ
أمل طريق الحياة وكيف اقتنص الفرص للسعادة وأمسك أول خيط
يقودني لمستقبل أخر

رسالة حب وتقديرله








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميرة الورد
نجم نجوم المنتدى
نجم نجوم المنتدى
avatar

الجنسيه :
  • جزائريه

انثى
مشآرڪآتي مشآرڪآتي : 920
العمر : 9
الموقع : ارض الله واسعه في مكان لايوجد فيه خبث او مكر
المزاج : استغفر الله العظيم من كل اثم عظيم
عضـِـوْيُتـًے : 56
بُـلاآآدٍيـے :
الاوسمه
sms لا اله الا اله سيدنا محمد رسول الله وحدة لا شريك له
عارض احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: فضل شهر الله المحرم وصيام عاشوراء   الأحد 12 ديسمبر 2010, 13:58






ردودكم شرف كبير لى
و وسام صدرى
و شهادة تقدير أعتز بها













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فضل شهر الله المحرم وصيام عاشوراء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 
قسم اسلاميات
 :: 
جناح الكلام فى الدين والدروس الخاصه
-
انتقل الى: